•    




عبد المحسن عثمان

لحظات صباحية ما إن فرغت من الإفطار حتى وضعت براد الشاى على البوتاجاز ، لأصنع لنفسى كوباً من الشاى ، أشعلت العين الصغيرة ، مهدئة نارها دلفت لحجرتى ، لأتزين ، وألبس أجمل الثياب وأحلاها ، للذهاب إلى الجامعة ، بعدها ذهبت لشرفة شقتنا المطلة على شارع عمومى كبير ، لأرى ما لا تجب أن تراه عينى ، وأسمع أصواتاً تأبى أذنى سماعها ، السيارة تمر بسرعة ، محدثة أصواتاً مزعجة بمواتيرها المختلفة ، والكلاكسات المتنوعة ، عوادم السيارات الكثيفة التى تملأ مجالات الهواء النقى ، والناس كثيرون يسرعون هنا وهناك ، وفجأة وقعت عينى على شاب وسيم خجول يعمل فى مكتبة لبيع الكتب ، أمام سكن الشقة الجديدة ، على الجانب الآخر ، ظللت أنظر إليه ، وأتابع خطواته ، داخل المحل ، وما إن رآنى حتى تسمرت قدماه مكانهما والتقت أشعة أعيننا ببعضها البعض ظل مبهوراً بجمالى البسيط ، ولاحظت أن خجله يزداد ويحمر وجهه الأبيض ويتصبب عرقاً ،

الزيارات : 682